السيد محمد تقي الخوئي

130

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

ومن هنا نرى اختلاف الاعلام في جزئيات كثيرة من حيث نفوذ الشرط أو عدمه ، باعتباره مخالفا لحكم الله وعدمه . ونحن نتعرض لبعض تلك الموارد ، مقتصرين فيه على ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) . منها : اشتراط : « كون من أحد أبويه حر رقا ، فان ما دل على أنه لا يملك ولد حر قابل لان يراد به عدم رقية ولد الحر بنفسه ، بمعنى ان الولد ينعقد لو خلي وطبعه تابعا لأشرف الأبوين ، فلا ينافي جعله رقا بالشرط في ضمن العقد ، وان يراد به ان ولد الحر لا يمكن أن يصير في الشريعة رقا ، فاشتراطه اشتراطه لما هو مخالف للكتاب والسنة الدالين على هذا الحكم » ( 1 ) . وقد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك اختلافا كبيرا ، فمنهم من يرى الرقية في المورد على القاعدة ، وان الحرية هي التي تحتاج إلى الاشتراط . قال الشيخ ( قده ) : « ويكره للرجل أن يطأ جارية غيره بتحليله لها ، إلا بعد أن يشرط أن يكون الولد حرا ، فان امتنع مولاها عن ذلك كره له وطؤها » ( 2 ) . ونسب اختياره إلى ابن الجنيد صريحا بدعوى تغليب حق الآدمي على حق الله تعالى ( 3 ) . ومنهم من يرى عكس ذلك ، ويعتقد نفوذ اشتراط الرقية من قبل المولى ، وهو المشهور بينهم . قال المحقق ( قده ) : « ولو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم ، إلا أن يشترط المولى رق الولد ، فان شرط لزم الشرط ، على قول

--> ( 1 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 278 . ( 2 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص 494 . ( 3 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 5 ص 313 .